جيرار جهامي
899
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
بذاتها ذات صورة من الصور ، وهي موضوعة لكل صورة . وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة ، وهي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات المعقولات الأولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانية . . . فما دام إنّما حصل فيه من العقل هذا القدر بعد ، فإنّه يسمّى عقلا بالملكة . . . وتارة نسبة ما بالقوة الكمالية ، وهو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية . . . ويسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل يعقل متى شاء بلا تكلّف اكتساب . . . وتارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق ، وهو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه ، وهو يطالعها بالفعل ، فيعقلها بالفعل ، ويعقل أنّه يعقلها بالفعل ، فيكون حينئذ عقلا مستفادا . ( رحن ، 66 ، 1 ) - إنّ القوة النظرية في الإنسان أيضا تخرج من القوة إلى الفعل بإنارة جوهر هذا شأنه عليه ، وذلك لأنّ الشيء لا يخرج من القوة إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل لا بذاته ، وهذا الفعل الذي يفيده إيّاه هو صورة معقولاته . ( كنج ، 192 ، 19 ) - أما القوّة النظرية فلها مراتب ، فأول مراتبها أن يكون تهيّؤا للنفس ، لا للبدن ، ولا لمزاج البدن ، وذلك التهيّؤ بحسب المعاني المعقولة الكلّية . وقد بان في كتب المنطق وكتب الطبيعة ، بحسب نظرين واعتبارين مختلفين أن الصورة المعقولة ما هي ، والصورة المحسوسة ما هي ، والكلّية ما هي والجزوية ما هي ، وأن هذه القوّة كيف تحدث فيها المعقولات الكلّية . ( ممع ، 96 ، 23 ) قوة نفسانية - إن لكل قوة نفسانية لذّة وضرّ يخصّها ، مثاله أن لذّة الشهوة وضرّها أن يتأدّى إليها كيفيّة محسوسة ملائمة للخمسة . ولذّة الغضب الظفر ، ولذّة الوهم الرجاء ، ولذّة الحفظ ( دائرة ) الأمور الرافعة ، وأدّى كل واحد منها ما يضادّه . ويشرك كلها نوعان من الشركة في أن الشعور بموافقها وملائمها هو الخير واللذّة الخاصب بها . وموافق كل واحد منها بالذات والحقيقة حصول الكمال الذي هو بالقياس إليه كمال بالفعل فهذا أصل . وأيضا فإن هذه القوى وإن اشتركت في هذه المعاني فإن مراتبها في الحقيقة مختلفة . فالذي كماله أفضل وأتمّ ، والذي كماله أكثر ، والذي كماله أودم ، والذي كماله واصل إليه ، والذي هو في نفسه أكمل وأفضل والذي هو في نفسه أشدّ إدراكا كاللذّة التي من له أبلغ وأوفر وهذا أصل . ( رمر ، 147 ، 22 ) - القوة النفسانية تشتمل على قوتين هي كالجنس لهما : إحداهما قوّة مدركة ، والأخرى قوّة محرّكة . والقوّة المدركة كالجنس لقوّتين : قوّة مدركة في الظاهر وقوّة مدركة في الباطن . ( قنط 1 ، 96 ، 7 ) - إن لكل قوة نفسانية لذّة وخيرا يخصّها وأذى وشرّا يخصّها . مثاله إن لذّة الشهوة وخيرها أن يتأدّى إليها كيفيّة محسوسة ملائمة من الخمسة . ولذّة الغضب الظفر